السيد محمد كاظم القزويني
351
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
وعدم رعاية التعاليم الصحيّة ، والأمراض الفتّاكة ، وتراكم الهموم والأحزان ، التي لها كل الأثر في هدم الحياة والعقد النفسيّة التي تسبّب أمراضا خطيرة على حياة الانسان وغيرها . وفي هذا المجال ذكر في صفحة 239 من مجلة المقتطف المصريّة ما نصه : ( . . . لكن العلماء الموثوق بعلمهم « 1 » يقولون : إنّ جميع الأنسجة الرئيسيّة في جسم الحيوان تقبل البقاء إلى ما لا نهاية له ، وأنه في الإمكان أن يبقى الإنسان حيّا ألوفا من السنين ، إذا لم تعرض عليه عوارض تصرم حبل حياته » . وفي صفحة 240 من نفس العدد تقول : « وغاية ما ثبت الآن من التجارب المذكورة أنّ الإنسان لا يموت بسبب بلوغ عمره الثمانين أو المائة من السنين ، بل لأنّ العوارض تنتاب بعض أعضائه فتتلفها ، ولإرتباط بعضها ببعض تموت كلّها ، فإذا استطاع العلم أن يزيل هذه العوارض أو يمنع فعلها ، لم يبق مانع من استمرار الحياة مئات السنين « 2 » . ولم نقرأ في كتاب أو تقرير ، ولم نسمع من أيّ طبيب أو حكيم أو فيلسوف أنّ عمر البشر قد تمّ تحديده ، وأنّه لا يمكن أن يتجاوز عمره ذلك الحدّ ، أو أنّ من المستحيل أن يعيش الإنسان ألف سنة مثلا .
--> ( 1 ) ليس المقصود من كلمة ( العلماء ) - هنا - الفقهاء وعلماء الدين ، بل المكتشفون وعلماء العلم الحديث . ( 2 ) مجلة المقتطف المصرية ، في الجزء الثالث الصادر في سنة 1379 ه . في مقال تحت عنوان « هل يخلّد الإنسان في الدنيا ؟ » .